ميرزا حسين النوري الطبرسي

339

مستدرك الوسائل

هلاكك ، ( 5 ) فأمر بذبح أبنائهم ، فكانت الواحدة منهن تصانع [ القوابل ] ( 6 ) عن نفسها ، كيلا تنم عليها ، ، ويتم حملها ، ثم تلقي ولدها في صحراء ، أو غار جبل ، أو مكان غامض ، وتقول عليه عشر مرات : الصلاة على محمد وآله ، فيقيض الله له ملكا يربيه ، ويدر من إصبع ( 7 ) لبنا يمصه ، ومن إصبع طعاما لينا يتغذاه ، إلى أن نشأ بنو إسرائيل ، وكان ممن سلم منهم ونشأ أكثر ممن قتل وقال عليه السلام في قوله : ( ويستحيون نساءكم ) ( 8 ) يبغونهن ( 9 ) ويتخذونهن إماء ، فضجوا إلى موسى عليه السلام وقالوا : يفترعون ( 10 ) بناتنا وأخواتنا ، فأمر الله تلك البنات ، كلما رابهن من ذلك ريب ، صلين على محمد وآله الطبين ، فكان الله يرد عنهن أولئك الرجال ، اما بشغل ، أو مرض ، أو زمانة ، أو لطف من ألطافه ، فلم يفترش ( 11 ) منهن امرأة ، بل دفع الله عز وجل ذلك عنهن ، بصلاتهن على محمد وآله الطيبين ، ثم قال عز وجل : ( وفي

--> 5 ) في المصدر والبحار زيادة : وزوال ملكك . 6 ) صانعه : داراه ولينه وداهنه ( لسان العرب ج 8 ص 212 ) . وما بين المعقوفتين أثبتناه من المصدر . 7 ) وفيه زيادة : له . 8 ) إبراهيم 14 : 6 . 9 ) بغت المرأة : فجرت ، ويبغونهن : يفجرون بهن